استشهدت الصحافية آمال خليل (47 عاما) إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً لجأت اليه في بلدة الطيري، في جنوب لبنان، هربا من الغارات، وذلك قبل أن تتمكن فرق الصليب الأحمر من انقاذها، ليتم لاحقا انتشال جثمانها من تحت الركام بعد ساعات من البحث.

وكشفت تفاصيل الحادث عن تعقيدات خطيرة خلال محاولة الإنقاذ، إذ أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي ارتكب خرقاً فاضحاً للقانون الدولي عبر عرقلة جهود إنقاذ خليل، واستهداف سيارة إسعاف تحمل شارة الصليب الأحمر بوضوح.
كما لاحقت القوات الإسرائيلية الصحافية وزميلتها زينب فرج اللتين احتمتا في منزل مجاور، وقصفت الموقع مرة أخرى، مما أسفر عن إصابة فرج بجروح متوسطة، وإعاقة استكمال عملية إنقاذ امال خليل. وقد خضعت زميلتها زينب للتو لعملية جراحية بسبب الاصابة.

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن ما جرى ليس حادثاً منفرداً، بل “نهجاً مثبتاً” لاستهداف الإعلاميين أثناء تأديتهم واجبهم المهني، مشيراً إلى أن عرقلة وصول الفرق الإغاثية واستهداف مواقعهم مجدداً بعد وصولها يشكل “جرائم حرب موصوفة”، متعهداً بمتابعة القضية أمام المحافل الدولية.
من جهته، دان وزير الإعلام اللبناني بول مرقص الاستهداف بوصفه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الجرائم. بدورها، أشارت رئيسة اتحاد الصحفيين في لبنان إلى أن الراحلة كانت قد تلقت تهديدات سابقة بقطع رأسها عام 2023، معتبرة أن اغتيالها يهدف إلى حجب الحقيقة وإخفاء جرائم الاحتلال.
شاركنا النقاش