فاتن قبيسي|
بنى الممثل طارق تميم علاقة يومية مميزة مع المشاهد في شهر رمضان، من خلال شخصية “طنوس” التي جسدها في مسلسل “بالحرام”، والتي انتهت بوفاتها في الحلقة الـ 24.
“طنوس” الذي كان يقيم في منزل “صباح” (تقلا شمعون) مع أعضاء فرقتها، يعمل كمصور، وكسائق باص للفرقة، كانت مشاهده بمثابة رئة للمسلسل المثقل بقضية خطيرة وهي البيدوفيليا والتجارة بالاطفال، وقد حوّل طارق تميم هذه المشاهد الى واحة من الإسترخاء والتقاط الأنفاس بخفة ظل مستندة الى طيبته وإحتضان من حوله.
وكما أثار حضور “طنّوس” تفاعلاً وشكوكاً من قبل البعض حول امكانية تورطه سرّاً مع العصابة، كذلك أثار مقتله برصاصة في ليلة زفافه على “هديل” (كارول عبود) تفاعلاً من نوع آخر، حيث استاء بعض الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي “غدره” بهذه الطريقة، فيما عبّر آخرون عن تعاطفهم.

ويقول الممثل طارق تميم لـ”شاشات” عن “طنوس”: أحبيت كثيراً هذه الشخصية، وكنت اتوقع ان تحبها الناس وتتفاعل مع موتها، ولكن مع ذلك فاجأني الناس.. “شي بيفرفح القلب”.
وعن الشكوك التي دارت حول “طنوس” لجهة إمكانية تعاونه مع العصابة، اوضح طارق: “الناس صارت تربط بعض الأمور ببعضها، مثل القلادة (السلسلة) التي يضعها “طنوس” في رقبته طوال الحلقات، فبسببها اصبح يعض المشاهدين يشكون بأنه في العصابة متخفيّاً وراء طيبته. وهنا لا ننكر العين الاحترافية للمخرج فيليب اسمر، الذي اصرّ عليّ ان تبقى هذه القلادة في رقبتي من دون ان يقول لي السبب، “يمكن شاف فيها شي وربطه بأمر معين”، علماً أن الرمزين الذين تحملهما القلادة هما بكل بساطة: مثلث يرمز الى القوة، وقرص الشمس التي ترمز الى الحياة.

ويشير طارق الى سبب آخر عزّز الشكوك حول هذه الشخصية بقوله: في إحدى المشاهد التقط “طنّوس” صورا لأطفال على الكورنيش، مما دفع البعض الى الربط بينها وبين عصابة تجارة الاطفال، وأنا كنت اضحك من الأمر، وكل من كان يسألني بشأنه كنت اطلب منه متابعة المشاهدة.
وعن خروج “طنوس” من الأحداث في الحلقات الأخيرة، يعلّق طارق: صحيح ان الشخصية انتهت بموتها، ولكن بسبب هذه الوفاة حدث تصعيد درامي كبير لمعرفة من قتل “هادي “و”طنوس” ايضا، ويتم اكتشاف شيء ما، أي انه بعد وفاته تصل الامور الى الذروة لتبدأ بعدها فكفكة الالغاز.
وعن تعاونه مع “ايغل فيلمز” للمرة الثانية بعد مسلسل “خطيئة أخيرة”، قال تميم: “أعتبر هذا الدور من الادوار المميزة في مسيرتي، وقد أحببت التعامل مع الشركة، فهم يحترمون الممثل اللبناني كثيرا، وسمعهتها تسبقها في هذا المجال.. وأجواء التصوير كانت رائعة، لم يشعر أحد اننا بأننا نتعب، بل كنا نتسلى ونضحك في اطار جو عائلي.
ويكشف اجواء الكواليس من خلال مقالب كان يقع فيها البعض ضحية الممثل ايلي متري، مشيرا الى خفة ظل الممثلة ماغي بوغصن خلف الكاميرا.
اما عن الباص الذي كان يقوده ضمن الأحداث فيروي في اطار الدعابة: “كانت مكابحه ضعيفة، وكنت مرعوباً منه خاصة في الطلعات والنزلات والمنعطفات.. الله ستر!”

ويختم طارق بالقول: أحببتُ “طنوس” ولعبته بمزاج، واوصلت من خلاله ما اردت ايصاله الى الجمهور، ذلك أن هناك اشخاص طيبون، فقراء، بسيطون ولكن يحبون الناس ويعطفون على القطط، قلبهم مليء بالخير. لذا كان “طنوس” يدافع عن “هديل” (كارول عبود) منطلقاً من مبدأ بؤمن به وهو: “لا تمد ايدك على امرأة”، فكان يدافع عنها رغم علمه أنه “رح ياكل قتلة”، لأنه لا يحكم عليها ولا على ماضيها. وهي أحبّته عندما رأته يدافع عنها وينظر اليها كانسانه قبل كل شيء، وأن الظروف هي التي اضطرتها لتعمل في مجال غير اخلاقي.
شاركنا النقاش