[sam_zone id=1]

إبراهيم حوماني|

اصبح عرض مسلسل “سكرة الحب” وشيكاً بعد رحلة تأجيل طويلة، حاملاً معه الكثير من الترقّب والرهانات. حيث كان مقرراً عرضه في رمضان 2025، قبل أن تتأجّل انطلاقته بسبب ظروف إنتاجية معقّدة تنقّلت بين لبنان وسوريا، رغم انتهاء تصويره منذ نحو عام.

العمل، وهو إنتاج عربي مشترك (لبناني – سوري) لشركة “Media House Pictures”، يأتي بتوقيع المنتج سامح مجدي، وإخراج مروان بركات، وكتابة بثينة عوض. ويجمع للمرة الأولى بين النجمين محمد الأحمد بدور “ساري” حفّار القبور، وهيا مرعشلي بدور “يم”، في قصة حب معقّدة.

اللافت أنّ المسلسل كان يحمل عنوان “سكرة الموت” قبل أن يتم تغييره إلى “سكرة الحب”، في خطوة قد توحي بتحوّل في الروح العامة للعمل من سوداوية مطلقة إلى رؤية أكثر إنسانية، توازن بين الألم والأمل، ما يمنح العنوان بعداً رمزياً.

يتألف المسلسل من 30 حلقة ضمن إطار درامي اجتماعي واقعي، يستلهم أحداثه من تفاصيل الحياة اليومية في لبنان وسوريا، حيث تتشابك قصص الحب مع تداعيات الحروب، ويترافق الإحساس بالضياع مع محاولات مستمرة للنهوض.   وتدور الأحداث حول زوجين يعيشان حياة مستقرة وبعيدة عن التعقيدات، لكن هذا الهدوء لا يدوم طويلًا، إذ تنكشف تدريجيًا أسرار تقودهما إلى عالم مليء بالتورطات والأنشطة المشبوهة وعمليات تهريب خطيرة.

ومع ظهور شخصية دينية غامضة تتحكم بخيوط كثيرة من الخلف، تتسارع الأحداث وتنكشف حقائق كانت مخفية. كما يمنح العمل مساحة خاصة للغوص في البعد النفسي للشخصيات، مسلطاً الضوء على قضايا حساسة مثل الاكتئاب والضغوط الداخلية، وما تخلّفهم من رغبة في الهروب من الواقع المؤلم.

ويشارك في البطولة أيضاً نخبة من الممثلين: منهم سارة أبي كنعان (آية)، رشا بلال (صفية)، يوسف حداد (فهر)، ختام اللحام (حكمت)، أندريه سكاف (حنفي)، جنيد زين الدين (فؤاد)، ديما الجندي (فاطمة)، ووفاء موصللي (أم ساري)، ابالاضافة الى محمد عقيل وجو صادر… ويُتوقّع أن يضفي تنوّع مواقع التصوير بين لبنان وسوريا طابعاً بصرياً مميزاً يعكس واقعية البيئة.

ومع اقتراب عرض “سكرة الحب” على منصة “Watchit” وقناة “CBC Now” المصرية، يعيش الجمهور حالة ترقّب لمعرفة ما إذا كان هذا العمل المؤجّل سيشهد نجاحاً فعلياً، خاصة أنّ التأجيل نفسه أصبح جزءاً من حكايته. في النهاية، يبقى الحكم للمشاهد، فنجاح أي عمل درامي يُقاس بمدى قدرته على ملامسة الناس والبقاء في ذاكرتهم.

في هذا المقال

شاركنا النقاش