استعاد جمهور الفنان الكبير فادي ابراهيم قسوة رحيله، من خلال مسلسل “سر وقدر” الذي شُيعت فيه شخصية النائب ورجل الأعمال وليد الصايغ، التي أدّاها الفنان الراحل في العمل، الذي يعرض عبر lbci. فالنعش المحمول وصور الراحل التي تصدرت المكان اعادتا الى الذاكرة ما حدث فعلاً في الواقع منذ سنتين عندما خسر المشاهد اللبناني والعربي ممثلا من الطراز الرفيع.
والمفارقة ان “سر وقدر” هو آخر عمل قدمه ابرهيم قبل اصابته بوعكة صحية لم تكتب له بعدها فرصة النجاة. وكان موته في المسلسل سابقاً لرحيله في الواقع، لتنعكس الآية لاحقا، فيُعرض المسلسل حالياً بعد تأجيلات متكررة بعد وفاته في الواقع.
وعلقت مخرجة “سر وقدر” كارولين ميلان على مشهد الرحيل والجنازة فكتبت: “على الرغم من مرور عامين على رحيله، لا تزال المشاعر عميقة كما لو أنّها حدثت اليوم. إن مشاهدة ظهوره الأخير على الشاشة تجربة تفوق الوصف. وإخراجي له في ما أصبح عمله الأخير هو أمر سأحمله معي إلى الأبد، بكل فخر ومحبة واحترام عميق”.
وتابعت: “عندما صوّرنا مشاهد وفاة شخصيته ودفنه، كان الأمر مجرّد سرد درامي. لم يتخيّل أيّ منّا كم ستكون تلك اللحظات رمزية ومؤثرة إلى هذا الحد. رؤيتها اليوم موجعٌ للقلب، لكنها تبقى شاهداً على موهبته الاستثنائية، وتفانيه، والصدق الذي كان يمنحه لكل مشهد”.
واضافت ميلان: “لم يكن ممثلاً بارعاً فحسب، بل كان روحاً جميلة تركت أثراً لا يُمحى في كل من حظي بالعمل إلى جانبه. قد تُظهر الشاشة وداعاً… لكن حضوره وروحه وإرثه ستظل حيّة إلى الأبد”.
شاركنا النقاش