[sam_zone id=1]

فاتن قبيسي|

لا تزال تتوالى التكهنات والتأويلات حول استقالة الاعلامي سامي كليب من محطة “الميادين”، عبر وسائل الاعلام و”السوشيل ميديا”. وذهبت التأويلات باتجاه ان كليب استقال ليطل قريبا عبر شاشة lbci، الامر الذي نفاه امس رئيس مجلس ادارة المحطة بيار الضاهر.

في المقابل، تردد ان خلافا طرأ على خط العلاقة بين كليب ورئيس مجلس ادارة “الميادين” غسان بن جدو بعيد المقابلة التلفزيونية له مع رئيس الجمهورية ميشال عون، الى جانب الزميل نقولا ناصيف، سيما وان كليب شارك في الحوار بصفته الاعلامية وليس كممثل عن “الميادين”.

كما تردد ان تبديلا طرأ على مواقف كليب السياسية مؤخرا، بدليل اعلانه عبر شاشة mtv في اطلالته الأخيرة مع جو معلوف بانه لا ينتمي الى اي محور. وهو المعروف بتأييده لمحور الممانعة.

جراء ذلك، ضجت المواقع الالكترونية في اليومين الاخيرين، بين مراع للحرية الشخصية للاعلامي اللبناني في تغيير وجهته المهنية، وبين مشكك بمواقفه ومتهم له “بنقله البارودة من كتف الى آخر”. مما استدعى منه نشر “بوست” اليوم عبر صفحته على “فايسبوك”، ومما جاء فيه: “اشكر كل من تعاطف واشكر اكثر كل من اتهم، فالمتعاطف سيعرف قريبا أني لست ممن يغيرون كرامتهم وقناعاتهم مع كل ريح، والمتهمون الحاقدون الباحثون عن شهرة عبر نشر الأكاذيب سيعرفون ان كل ما قالوه خطا مقصود ومدسوس او عن غباء (..) وقريبا جدا جدا سأشرح لكم كل شيء..”

في ضوء كل ما سبق، علمت “شاشات” من قبل عارفين بطبيعة العلاقة بين سامي كليب وغسان بن جدو ان العلاقة بين الرجلين قائمة على الاحترام في الظاهر، ولكنها تستبطن بعض الملاحظات على اداء كل منهما. وان ثمة تراكمات افضت الى الانفصال المهني مؤخرا. فالاعلامي اللبناني هو من مؤسسي القناة، ومدرب غرفة الاخبار من صحافيين ومذيعين ( مع استثناءات لمذيعين سابقين). وقد كانت القناة بمثابة مشروع مهني لطالما راهن عليه. لكنه لم يكن يلمس من رئيس مجلس الادارة تعاطيا معه كأحد المؤسسين، من خلال تغييبه عن الاحتفالات او المناسبات الخاصة بالقناة. تماما كما كان يستبعده عن المقابلات الهامة.

ولكن ماذا عن المقابلة التي اجراها مع امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله في مطلع العام 2018؟ يقول هؤلاء بأن كليب هو ما سعى اليها شخصيا، ولم تشارك ادارة القناة بالخطوة.

كما يرجحون بأن تقليص مدة البرامج من ساعة ونصف الى ساعة واحدة، ساهم في احراج كليب، رغم ان بن جده كان استشاره بالامر، الا ان مقدم “لعبة الامم” كان يتوقع زيادة مدة برنامجه بدل تقليصها باعتباره يتصدر برامج القناة ، تبعا للاحصاءات، بحسب هؤلاء.

ويجدد هؤلاء تأكيدهم بأن العلاقة بين الرجلين لا يشوبها توتر ظاهر، حتى بعد ان استقال كليب من ادارة قسم الاخبار ، منذ اكثر من سنة، نتيجة خلاف بينهما في وجهات النظر، ليتفرغ لبرنامجه الاسبوعي. وحتى الاستقالة التي تقدم بها كليب امس الاول الجمعة، يمكن وصفها برأيهم “بالاستقالة الاخلاقية”.

في المقابل، يلفت هؤلاء الى ان تصرف كليب بشأن المقابلة التي اجراها مؤخرا مع رئيس الجمهورية بشكل مستقل تماما عن القناة، احرج صاحبها. ما دفعه عبر لسان بعض مقدمي البرامج، الى توضيح الامر، من خلال القول “بأن الحوار لم يُخض باسم الميادين”. ولكن هذا لا يعني ان كليب لم يبلغ بن جدو سابقا بنية اجراء المقابلة عبر بريده الالكتروني. الا ان المحطة فضلت عدم بث المقابلة المذكورة عبر شاشتها.

وينفي العارفون بطبيعة العلاقة الثنائية بان تكون سياسية المحطة تجاه الثورة اللبنانية، هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير في هذا المجال، لأنه لم يتدخل احد في برنامج كليب الخاص، وان هامش الحرية ما زال متاحا له. وهذا يُحسب للقناة، بمعزل عن تقييم سياستها هنا في هذا المجال. كما ان كليب كان يصر عبر حساباته على “السوشيل ميديا” على دعم الثورة مع ضرورة الحفاظ على الخط الوطني، من خلال سد اي ثغرة يمكن ان يدخل من خلالها اسرائيل او عملاؤها. ويضيف هؤلاء: حتى قوله بانه لا ينتمي الى اي محور في مقابلته التلفزيونية الاخيرة ليست موقفا مستجدا، لأنه كان ولا يزال مع المقاومة بمعزل عن سياسات الدول الكبرى، رافعا شعار “اعلاميون لا ابواق”. اما داخليا فهو لم يصرح يوما بأنه مع فريق 8 آذار او فريق 14 آذار.

اما بشأن الوجهة المهنية المقبلة، فيجزم هؤلاء بأن كليب الذي ينشر مقالاته حاليا في موقع “180 بوست” الذي انطلق خلال الشهرين الماضي. لن يتوجه الى اي محطة عربية اخرى. كما انه لن يساهم في اطلاق محطة اردنية قريبا، كما يتردد. بل انه ينوي اطلاق قناة على “يويتوب” (ويب تي في) قريبا، ليطل عبرها في برنامج جديد، سيما وان العالم كله يتوجه اليوم نحو “السوشيل ميديا”، بعيدا عن التلفزيونات التقليدية وملايين الدولارات التي تتكبدها.

بوست سامي

بوست 2

في هذا المقال

شاركنا النقاش