[sam_zone id=1]

القاهرة: دعاء حسن|

أثارت ثلاثة مشاهد درامية في ثلاث مسلسلات رمضانية، جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة أن هذه المشاهد جاءت دموية وتحرض على العنف، بطريقة غير مسبوقة.

آخر هذه المشاهد، هو مشهد نهاية مسلسل “ضد مجهول” للفنانة غادة عبد الرازق، الذي اثار موجة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قامت عبد الرازق باشعال النار في مغتصب وقاتل ابنتها، بعدما وضعته في قفص حديدي داخل الصحراء، وظهر وهو يرتدي ملابس الاعدام. وهو المشهد الذي اعتبره البعض مقتبسا من مشهد إعدام تنظيم “داعش” الإرهابي للطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقاً في العام 2015.

واعتبر ناشطون أن بث المشهد بهذه الطريقة لم يراع مشاعر أهل الطيار، الذي تم إعدامه بطريقة بشعة، وطالبوا الجهات الرسمية بالتدخل، كما طالبوا الفنانة عبد الرازق والقائمين على المسلسل بالاعتذار.

ضد مجهول

واثار مشهد مقتل “حسن الوحش” الذي قدمه الفنان محمد لطفي في مسلسل “ايوب”، جدلا واسعا حيث تم قتله بطريقة وحشية على يد زوجتين له، قامتا بوضع المخدر في الطعام حتى غاب عن الوعي، ثم كتمتا أنفاسه أثناء النوم حتى فارق الحياة.
بعدها وضعتا الجثة في البانيو لتغرقاها في مادة “البوتاس” حتى أصبحت هيكلا عظميا، ثم جمعتا عظامه ووضعتاها داخل أكياس القمامة، وتم القاؤها في الشارع.

ايوب

هذا المشهد اثار موجة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع لجنة الدراما في “المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام” الى ان تفرض عقوبة مادية، بالاضافة الى حذف المشهد من الاعادات ومن موقع “يوتيوب”، حتى لا يتسبب في المزيد من الاضرار النفسية للمشاهدين، ولتكون تلك العقوبة انذارا لكل صناع الدراما بعدم عرض مشاهد عنف مبالغ فيها قد تؤذي المشاهدين.

ردود الفعل هذه دفعت مؤلف العمل محمد السيد بشير للخروج عن صمته ليوضح قائلا: “أن ما تم عرضه خلال أحداث المسلسل لم يكن من وحي الخيال، بل هو موقف حقيقي مستوحى من الواقع، من خلال جريمة قتل حقيقية اقترفتها إحدى الزوجات ضد زوجها بنفس الطريقة، وهذا مثبت ضمن محاضر الشرطة، مؤكدا أن الدافع وراء تقديم هذه الجريمة ضمن الأحداث هو الترهيب وليس الترغيب، كما ادعى البعض. فالهدف من ورائه هو الترهيب من الجريمة ومحاولات القتل، خاصةً أن تسلسل الأحداث يظهر العقاب في النهاية وإلقاء القبض عليهم”.

ومن المشاهد الدموية أيضا التي اثارت الغضب مشهد مقتل “مهجة” (صبا مبارك) ضمن أحداث مسلسل “طايع” (عمرو يوسف)، وهو المشهد الذي اثار اعتراض أهالي الصعيد، وخاصة أنه يتم قتلها ضمن الأحداث وهي حامل.

بهجة

والمسلسل قائم على الأخذ بالثأر من النساء، اي ان المقتول امرأة، وعلى اهلها ان يثأروا لها، ولا يجوز ان يكون الثأر بقتل امرأة الا اذا تزوجت، ولا تقتل حتى تكون حاملا، فيتم قتلها هي وجنينها. وبذلك يكون الثأر مستوفي لشروط العادات والتقاليد. وهو الأمر الذي نفاه أهالي الصعيد مؤكدين أنه لا يوجد أخذ بالثار من النساء كما جاء في المسلسل، معتبرين انه يشوه صورة الصعيد في مصر .

في هذا المقال

شاركنا النقاش